في كل عام، يقف آلاف الطلاب أمام واحد من أهم القرارات في حياتهم: اختيار التخصّص الجامعي.
وغالبًا ما يكون الجواب السريع: «أدرس ما أحب».
لكن الواقع يثبت أن هذا الجواب — على أهميته — غير كافٍ لبناء مستقبل مهني مستقر.
الشغف مهم… لكن ليس وحده
لا شك أن ميول الطالب واهتماماته عنصر أساسي في أي اختيار تعليمي.
طالب يدرس مجالًا يكرهه، سيواجه صعوبة في الاستمرار والنجاح.
لكن في المقابل، طالب يختار تخصّصًا بدافع الحب فقط، دون النظر إلى قدراته أو فرص العمل، قد يكتشف بعد التخرّج أن شغفه لا يترجم إلى وظيفة.
الفجوة بين الجامعة وسوق العمل
تشير دراسات حديثة إلى أن نسبة كبيرة من خريجي الجامعات يعملون في وظائف لا تتطلب شهادة جامعية أو لا تتوافق مع تخصّصهم الدراسي.
السبب لا يعود إلى فشل الطلاب، بل إلى اختيارات غير مبنية على معطيات واقعية لسوق العمل ومتطلباته.
الجامعة تمنح المعرفة، لكن سوق العمل يطلب:
-
مهارات عملية
-
قدرة على التطبيق
-
خبرة، ولو أساسية
-
فهمًا لطبيعة المهنة قبل دخولها
لماذا القرار المبكر مهم؟
الخطأ في اختيار التخصّص لا يظهر في السنة الأولى من الدراسة، بل بعد التخرّج.
وعندها، يكون تصحيح المسار مكلفًا: ماليًا، نفسيًا، وزمنيًا — للطالب ولعائلته معًا.
لهذا، فإن القرار الصحيح قبل الدخول إلى الجامعة أهم من أي تعديل لاحق.
دور مساركم في اتخاذ القرار الصحيح
في مساركم، لا نطلب من الطالب أن يتخلّى عن ما يحب، بل نساعده على:
-
فهم ذاته وقدراته الحقيقية
-
مواءمة ميوله مع تخصّصات واقعية
-
الاطلاع على فرص التوظيف المتوقعة
-
بناء مسار تعليمي ومهني متكامل منذ البداية
نحن نؤمن أن التخصّص الناجح هو الذي يجمع بين:
ما يحبّه الطالب، ما يجيده، وما يحتاجه سوق العمل.
شراكة مع الأهل
اختيار التخصّص ليس قرار الطالب وحده، بل قرار عائلي.
في مساركم، نعمل مع الأهل والطلاب معًا، ونوفّر صورة واضحة تساعد العائلة على اتخاذ قرار واعٍ ومسؤول.
الخلاصة
اختيار التخصّص ليس اختبار شغف فقط،
بل قرار استراتيجي يرسم مستقبل سنوات طويلة.
في عصر التغيّر السريع، لم يعد السؤال:
ماذا أحب أن أدرس؟
بل:
كيف أحوّل ما أحب إلى مسار مهني ناجح؟
