يشهد قطاع الهايتك في إسرائيل، الذي يُعدّ أكثر القطاعات إنتاجية في الاقتصاد، مرحلة مليئة بالتحديات. يكشف هذا البحث أن الحرب إلى جانب ثورة الذكاء الاصطناعي أدّتا إلى تدهور وضع التشغيل في القطاع مقارنة بالسنوات السابقة. ويشير الباحثون ميخائيل دباوي، البروفيسور غيل إبشتاين والبروفيسور آفي فايس إلى ارتفاع معدلات البطالة بين العاملين في الهايتك، إضافة إلى تراجع فرص العمل في مناطق الأطراف. كما يسلّط البحث الضوء على فجوات اجتماعية وديموغرافية عميقة، مبيّنًا أن نسبة محدودة فقط من المجتمعين العربي والحريدي مندمجة في هذا القطاع.
ارتفاع معدلات البطالة في صناعة الهايتك
بين عامي 2014 و2023، ارتفع عدد العاملين في قطاع الهايتك بنحو 60%، أي ما يقارب 150 ألف عامل وعاملة، غالبيتهم في مجالات البحث والتطوير. وبالتوازي مع هذا التوسع في التشغيل، شهدت أجور العاملين في القطاع ارتفاعًا ملحوظًا؛ إذ كان متوسط الأجور للعاملين في المهن التكنولوجية ووظائف الدعم في خدمات الهايتك أعلى بكثير من متوسط الأجور في باقي القطاعات.
إلا أنه منذ اندلاع الحرب، ارتفعت معدلات البطالة في خدمات الهايتك وتجاوزت المعدل العام في الاقتصاد. علاوة على ذلك، شهد عام 2024 انخفاضًا حادًا في نسبة الوظائف الشاغرة في المهن التكنولوجية مقارنة بباقي المهن. وتتوافق هذه النتائج مع التقارير المتزايدة حول ما يُعرف بـ “أزمة المبتدئين (Juniors)” في القطاع خلال العام الأخير، والتي تتمثّل في تراجع كبير في فرص العمل للموظفين عديمي أو قليلي الخبرة.
فجوات اجتماعية وجغرافية
يشير البحث إلى فجوات واضحة في التشغيل في قطاع الهايتك بحسب الجندر والانتماء المجتمعي. فبينما يعمل نحو ربع الرجال اليهود غير الحريديم في قطاعات الهايتك والمهن التكنولوجية، لا تتجاوز نسبة النساء اليهوديات غير الحريديات العاملات في هذه المجالات حوالي 12%.
أما في أوساط المجتمع الحريدي والمجتمع العربي، فمعدلات الاندماج في قطاع الهايتك أقل بكثير؛ إذ تقل عن 10% بين الحريديم، ولا تتجاوز 5% بين العرب.
