الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل

كشف بحث جديد صادر عن مركز تاوب ومعهد موزايك أن الذكاء الاصطناعي بات يؤثر بشكل متسارع على سوق العمل في إسرائيل، مع تسجيل ارتفاع يفوق 5 نقاط مئوية في مستوى تعرّض العاملين للتكنولوجيا بين عامي 2023 و2024.

ووفقًا للدراسة، فإن هذه القفزة تعود بالأساس إلى التقدّم السريع في قدرات الذكاء الاصطناعي، وليس إلى تغيّرات في هيكل المهن. اللافت أن الزيادة الأكبر في التعرّض سُجّلت في المهن ذات الخطر العالي للاستبدال، لا سيما في القطاعات المالية والإدارية والتجارية.

الدراسة تميّز بين مهن يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحلّ محل العامل البشري فيها، وأخرى يُتوقع أن يدعمه ويكمل عمله. ففي مجالات مثل التعليم والطب، يبقى الدور الإنساني أساسيًا رغم التعرّض للتكنولوجيا.

وعلى الصعيد الاجتماعي، تبيّن أن النساء أكثر تعرّضًا للذكاء الاصطناعي من الرجال، خاصة في الوظائف المهددة بالاستبدال، نتيجة تركّزهن في مهن مثل السكرتارية وخدمة الزبائن. وتظهر الفجوة الجندرية بشكل أوضح في المجتمع العربي، حيث يبلغ تعرّض النساء العربيات ضعف تعرّض الرجال، رغم أن مستوى التعرّض العام لدى العرب أقل مقارنة بالمجتمع اليهودي.

وتحذّر الدراسة من أن ارتفاع مستوى التعرّض للذكاء الاصطناعي يرتبط بزيادة احتمالية البطالة أو الخروج من سوق العمل، ما يشير إلى بداية تأثير فعلي للتكنولوجيا على معدلات التشغيل في إسرائيل.

وفي ضوء هذه النتائج، دعا الباحثون صانعي القرار إلى تبنّي سياسات عاجلة تشمل إعادة التأهيل المهني، وتحديث أنظمة التعليم والتشغيل، والاستعداد لتحولات عميقة في سوق العمل خلال السنوات القريبة.

للمقال الكامل  :